محمد جواد مغنية

714

عقليات إسلامية

وتقول : إن هذا معناه الجهاد ، والجهاد لا يجب إلا مع المعصوم أو نائبه . الجواب : إن الجهاد على نوعين : جهاد الغزو بقصد الدعوة إلى الإسلام وانتشاره . . وهذا هو الذي يجب كفاية بإذن المعصوم أو نائبه ، ويختص بالذكر ، دون الأنثى ، وبالصحيح ، دون المريض . النوع الثاني : جهاد الدفاع عن الدين والحق ، وهذا يجب عينا لا كفاية ، ومطلقا غير مقيد بإذن المعصوم ولا نائبه ، تماما كوجوب الدفاع عن النفس ، ويشمل الذكر والأنثى والمريض والأعرج والأعمى ، كلا حسب استطاعته ومقدرته ، ( أنظر الجواهر وغيرها من كتب الفقه ) . المدعي الزائف : وبالتالي ، فإن الصراع بين الخير والشر طبيعي لا مفر منه ، فإذا طغى الشر في مجتمع ولا مكترث فإن معنى هذا أن المجتمع لا عدو فيه للشر ، ولا ناصر يتحسس الخير ، ويهتم بالدين ، لأن العدو ينبغي أن رسول اللّه . . . ولو كان بينة وبين اللّه علاقة وصلة لأثمر شجرها ، وظهر أثرها . . . كلا ، إن الوهم هو الذي صورّ له هذه الصلة ، وأضفى عليها صفة الوجود أما مجرد الركوع والسجود فما هو من دين النبي في شيء إذا لم ينظر المصلي إلى الباطل بعيني ثائر مغامر . وكم من متعبد تكشف عنه القناع ، وتبين ، حين جد الجد ، إن قطرة من دمه ، وذرة من جاهه ومصلحته خير من الف نبي ونبي . . . إن دين النبي